سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي
48
الإكسير في علم التفسير
وفائدة العلم الديني : التوصل به إلى السلامة والغنيمة في الآخرة . والبدني : ما متعلقه البدن ، وهو : الطب . وينقسم إلى علم ، وعمل . ومادته البحث عن أحكام العناصر الأربعة . وفائدته : حفظ صحة موجودة ، أو رد صحة مفقودة . والمعاشي : ما متعلقه تدبير المعاش : كعلم الحساب المتوصل به إلى قسمة البيادر ، والمساحات ، واستيفاء الخراجات ، وكالعلم بسائر الصناعات ، وسياسة التجارات ، وما تحتاج إليه من التصرفات . والدليل على أن هذا يسمى علما أن قارون قال : ( إنما أوتيته على علم عندي ) « 1 » أي بأسباب تنمية المال بالتجارة والمعاش ، وخبرتي بالتصرف فيه ، وقيل : أراد على علم عندي بعمل الكيمياء فإن صح هذا فكأن الكيمياء وجود ، وهو أيضا من قبيل العلم المعاشي . أما علم القرآن فهو : إما لفظي ، وإما معنوي أي : متعلق بلفظه ، أو معناه ، فكل منهما على أنواع . أما أنواع اللفظي ، فمنها : علم الغريب : وهو معرفة مفردات اللغة ، كالقسورة « 2 » ، والهلوع « 3 » ، والكنود « 4 » ، والهمزة « 5 » ، واللّمزة « 6 » ، في الأسماء .
--> ( 1 ) سورة القصص آية 78 . ( 2 ) « فرّت من قسورة » المدثر آية 51 والقسورة : الأسد ، فعولة من القسر . وهو القهر . غريب القرآن للسجستاني . ( 3 ) « إن الإنسان خلق هلوعا » . سورة المعارج آية 20 ، المهلوع : الضّجور الجزوع . ( 4 ) « إن الإنسان لربّه لكنود » سورة العاديات آية 6 ، والكنود : الكفور . ( 5 ) « ويل لكلّ همزة لمزة » سورة الهمزة آية 1 والهمزة واللّمزة : معناهما واحد ، أي عيّاب ؛ ويقال اللّمز : الغمز في الوجه بكلام خفي ، والهمز : في القفا . ( 6 ) « ويل لكلّ همزة لمزة » سورة الهمزة آية 1 والهمزة واللّمزة : معناهما واحد ، أي عيّاب ؛ ويقال اللّمز : الغمز في الوجه بكلام خفي ، والهمز : في القفا .